ابن أبي الحديد
3
شرح نهج البلاغة
بسم الله الرحمن الرحيم ( 1 ) وبه ثقتي الحمد لله الواحد العدل ( 1 ) القول في أسماء الذين تعاقدوا من قريش على قتل رسول الله صلى الله عليه وآله وما أصابوه به في المعركة يوم الحرب قال الواقدي ( 2 ) : تعاقد من قريش على قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن شهاب الزهري وابن قميئة ( 3 ) أحد بني الحارث بن فهر ، وعتبة بن أبي وقاص الزهري ، وأبي بن خلف الجمحي . فلما أتى خالد بن الوليد من وراء المسلمين ، واختلطت الصفوف ، ووضع المشركون السيف في المسلمين ، رمى عتبة بن أبي وقاص رسول الله صلى عليه وسلم بأربعة أحجار ، فكسر رباعيته ، وشجه في وجهه حتى غاب حلق المغفر في وجنتيه ( 4 ) ، وأدمى شفتيه ( 5 ) . قال الواقدي : وقد روي أن عتبة أشظى ( 6 ) باطن رباعيته السفلى . قال والثبت عندنا أن الذي رمى وجنتي رسول الله صلى الله عليه وآله ابن قميئة والذي رمى شفته وأصاب رباعيته عتبة بن أبي وقاص . قال الواقدي : أقبل ابن قميئة يومئذ وهو يقول : دلوني على محمد ، فوالذي يحلف به ، لئن رأيته لأقتلنه ، فوصل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلاه بالسيف ورماه عتبه
--> ( 1 - 1 ) أ : " وبك اعتمادي يا كريم " ( 2 ) انظر أخبار غزوة أحد في الجزء الرابع عشر من ص 213 إلى ص 281 من هذا الكتاب . ( 3 ) قميئة ، كسفينة ، عمرو بن قميئة ، ذكره صاحب تاج العروس ، وقال : " شاعر ، وهو الذي كسر رباعية النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد " . ( 4 ) كذا في أ ، وهو الوجه والذي في ب " وجنته " ، تحريف . ( 5 ) مغازي الواقدي ص 246 وما بعدها . ( 6 ) أشظى رباعيته : كسرها .